تراجع لا مركزية البلديات المالية بـ4.8% وعدم الإستقلالية يعيق المشاريع
أكدت رئيسة الهيئة العليا للمالية المحلية أمال اللومي بواب في تصريح لموزاييك الجمعة 16 أكتوبر 2020 أن تشخيص الوضع المالي للجماعات المحلية للفترة 2017-2019 والأشهر الأولى من سنة 2020 بيّن وجود عدة إشكاليات تُعيق تطبيق مقاربة الحوكمة الرشيدة للبلديات حيث تم تسجيل تراجع وانخفاض في نسق تحويلات الدولة للبلديات مقارنة بالموارد الذاتية للدولة من7.7% سنة 2017 إلى 5.9% سنة 2019 وكذلك بالمقارنة مع موارد الدولة الجبائية حيث تراجعت النسبة خلال الفترة ذاتها من8.7% إلى 6.8%..
ضبابية المسؤوليات يعيق التصرف المحلي وتقديم الخدمات للمواطنين
وأبرزت أمال اللومي أن البلديات لم تبلغ مرحلة اللامركزية والإستقلالية الكلية عن الدولة حيث تم تسجيل تراجع في مؤشر اللامركزية في بعدها المالي من 5.9% سنة 2017 إلى 4.8% سنة 2019 كما تم تسجيل إرتفاع في القسط المسجل لجملة نفقات تسيير الجماعات المحلية على حساب نفقات الاستثمار بأكثر من 9 نقاط أي من من41.5% إلى 50.6%.
وشددت على تواصل تبعية المالية للجماعات المحلية للدولة بنسبة 38.8% رغم تسجيل تطور تدريجي مقارنة بسنة 2017 التي بلغت فيها نسبة الاستقلالية المالية 34.2 % مشيرة إلى تشتت وضبابية الأدوار وكثرة المتدخلين وتشتت في المسؤوليات في المالية المحلية وهو ما يبرز غياب إستراتيجية للتقييم ومنظوم للحوكمة والنجاعة والمساءلة مما يعيق بعث وإنجاز المشاريع رغم الاعتمادات المخصصة لها إضافة إلى نقص في قدرات التصرف لدى الجماعات المحلية بشريا وتنظيميا وماديا بما يكفل الرفع من منسوب الحوكمة الرشيدة والمردودية ومستوى الخدمات المسداة للمواطنين .
إجمالي موارد الجماعات المحلية سنة 2019 بلغ 3145.6 مليون دينار
وأشارت إلى أن تسجيل فوائض في التصرف البلدي لسنة 2019 بحوالي 744 مليون دينار يعكس نسبة استهلاك عامة ب63.1% من جملة الموارد المحققة مقابل 66.5% سنة 2019. ويذكر إلى أن التحويلات الجملية لفائدة الجماعات المحلية ما يناهز 181.9 مليون دينار سنة 2017 إلى 1875.9 مليون دينار سنة 2019 متأتية من الموارد العامة للدولة ومن قروض وهبات خارجية ليصل إجمالي موارد الجماعات المحلية لسنة 2019 مايناهز 3145.6 مليون دينار .
هناء السلطاني